الشيخ الجواهري
464
جواهر الكلام
كما عرفت ، واقتضاء الثانية عدم الشفعة بينهما لعدم السبق من أحدهما ، كما هو واضح . ( ولو شهدت بينة كل واحد منهما بالتقدم ) على وجه يحصل التعارض ( قيل ) والقائل الشيخ والقاضي فيما حكي عنهما والكركي ( تستعمل القرعة وقيل ) ولكن لم نجد القائل به منا ( سقطتا وبقي الملك على الشركة ) . ولا ريب أن الأول هو الأقوى لحصول الاشتباه الذي هو مورد القرعة بعد عدم إمكان العمل بهما معا بالقسمة وإن احتمله في محكي التذكرة لكنه بعيد ، فيحلف حينئذ من خرج اسمه ويقضى له ، أو يحكم له بلا يمين ، كما حررنا ذلك في كتاب القضاء . ومنه يعلم ضعف ما ذكره المصنف من القول الذي مقتضاه بقاء الملك مشتركا بينهما بلا تحالف إسقاطا للبينتين المعلوم حجية إحداهما . بل وما عن الإيضاح من التساقط والتحالف تنزيلا لهما منزلة العدم بعد استحالة الترجيح ، ومال إليه في المسالك قال " وليس الحكم باليمين مع سقوط البينة ببعيد كما هو مع إقامتها ، وهذا لا يخلو من قوة " وكأنه لعدم تحريره المسألة في كتاب القضاء ، ضرورة معلومية عدم سقوط البينة عندهم بحال ، كضرورة كون القاعدة عدم اليمين معها ، فليس حينئذ إلا القرعة بعد عدم إمكان القسمة بجعل الشفعة لكل منهما في النصف لعدم تبعض الشفعة ، والله العالم .